الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
202
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
66 - و من كتاب له عليه السلام إلى عبد اللّه بن العباس ، و قد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية أمّا بعد ، فإنّ المرء ليفرح بالشّيء الّذي لم يكن ليفوته ، و يحزن على الشّيء الّذي لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذّة أو شفاء غيظ ، و لكن إطفاء باطل أو إحياء حقّ . و ليكن سرورك بما قدّمت ، و أسفك على ما خلّفت ( 4361 ) ، و همّك فيما بعد الموت . 67 - و من كتاب له عليه السلام إلى قثم بن العباس ، و هو عامله على مكة أمّا بعد ، فأقم للنّاس الحجّ ، « وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ » ( 4362 ) ، و اجلس لهم العصرين ( 4363 ) ، فأفت المستفتي ، و علّم الجاهل ، و ذاكر العالم . و لا يكن لك إلى النّاس سفير إلّا لسانك ، و لا حاجب إلّا وجهك . و لا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ، فإنّها إن ذيدت ( 4364 ) عن أبوابك في أوّل وردها ( 4365 ) لم تحمد فيما بعد على قضائها . و انظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك ( 4366 )